سمير المؤمنين

منتدى ديني ثقافي إجتماعي علمي أدبي

المواضيع الأخيرة

» طمنوني عليكم
الإثنين مايو 27, 2013 2:42 pm من طرف البيلسان

» بداية العام الجديد_ وسنه خير وبركة
الأحد يناير 01, 2012 3:26 am من طرف البيلسان

» الى كل احلامنا المتأخرة
الخميس يوليو 14, 2011 10:08 pm من طرف البيلسان

» دعاء....يارب
الأربعاء يوليو 13, 2011 8:37 pm من طرف البيلسان

» قبل ان تكتب في المنتدى الديني :ارجو الانتباه
السبت مارس 12, 2011 10:33 pm من طرف البيلسان

» طرفة نادرة
الأحد فبراير 13, 2011 2:40 am من طرف البيلسان

» يــــــــــامن يحرم اطفالي عيشا بسلام
الأحد فبراير 13, 2011 2:38 am من طرف البيلسان

» من غير فلسطين شو يعني طفوله_ نشيد طفولي رائع
الأحد فبراير 13, 2011 2:33 am من طرف البيلسان

» يحيى عياش/ رجل المستحيل في ذكرى استشهاده
الإثنين فبراير 07, 2011 2:42 am من طرف البيلسان

التبادل الاعلاني

نوفمبر 2017

الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
2627282930  

اليومية اليومية


    العذاب ليس له طبقة

    شاطر
    avatar
    البيلسان

    عدد المساهمات : 923
    تاريخ التسجيل : 13/12/2009
    العمر : 50
    الموقع : عالميٌّ ليس لي أرضُ اسميها بلادي..بلادي هنا أو قل هناك حيث يبعثها المنادي: الله أكبر

    العذاب ليس له طبقة

    مُساهمة  البيلسان في الأحد أغسطس 08, 2010 9:45 pm

    مقال للدكتور مصطفى محمود..ومن لم يعرفه من اجيالنا فنجعل ه من صفحاتنا نصيبا
    *************

    الذي يسكن في أعماق الصحراء يشكو مر الشكوى لأنه لا يجد الماء الصالح للشرب.
    و ساكن الزمالك الذي يجد الماء و النور و السخان و التكييف و التليفون و التليفيزيون لو استمعت إليه لوجدته يشكو مر الشكوى هو الآخر من سوء الهضم و السكر و الضغط
    و المليونير ساكن باريس الذي يجد كل ما يحلم به، يشكو الكآبة و الخوف من الأماكن المغلقة و الوسواس و الأرق و القلق.
    و الذي أعطاه الله الصحة و المال و الزوجة الجميلة يشك في زوجته الجميلة و لا يعرف طعم الراحة.
    و الرجل الناجح المشهور النجم الذي حالفه الحظ في كل شيء و انتصر في كل معركة لم يستطع أن ينتصر على ضعفه و خضوعه للمخدر فأدمن الكوكايين و انتهى إلى الدمار.
    و الملك الذي يملك الأقدار و المصائر و الرقاب تراه عبدا لشهوته خادما لأطماعه ذليلا لنزواته.
    و بطل المصارعة أصابه تضخم في القلب نتيجة تضخم في العضلات.
    كلنا نخرج من الدنيا بحظوظ متقاربة برغم ما يبدو في الظاهر من بعد الفوارق.
    و برغم غنى الأغنياء و فقر الفقراء فمحصولهم النهائي من السعادة و الشقاء الدنيوي متقارب.
    فالله يأخذ بقدر ما يعطي و يعوض بقدر ما يحرم و ييسر بقدر ما يعسر.. و لو دخل كل منا قلب الآخر لأشفق عليه و لرأى عدل الموازين الباطنية برغم اختلال الموازين الظاهرية.. و لما شعر بحسد و لا بحقد و لا بزهو و لا بغرور.
    إنما هذه القصور و الجواهر و الحلي و اللآلئ مجرد ديكور خارجي من ورق اللعب.. و في داخل القلوب التي ترقد فيها تسكن الحسرات و الآهات الملتاعة.
    و الحاسدون و الحاقدون و المغترون و الفرحون مخدوعون في الظواهر غافلون عن الحقائق.
    و لو أدرك السارق هذا الإدراك لما سرق و لو أدركه القاتل لما قتل و لو عرفه الكذاب لما كذب.
    و لو علمناه حق العلم لطلبنا الدنيا بعزة الأنفس و لسعينا في العيش بالضمير و لتعاشرنا بالفضيلة فلا غالب في الدنيا و لا مغلوب في الحقيقة و الحظوظ كما قلنا متقاربة في باطن الأمر و محصولنا من الشقاء و السعادة متقارب برغم الفوارق الظاهرة بين الطبقات.. فالعذاب ليس له طبقة و إنما هو قاسم مشترك بين الكل.. يتجرع منه كل واحد كأسا وافية ثم في النهاية تتساوى الكؤوس برغم اختلاف المناظر و تباين الدرجات و الهيئات
    و ليس اختلاف نفوسنا هو اختلاف سعادة و شقاء و إنما اختلاف مواقف.. فهناك نفس تعلو على شقائها و تتجاوزه و ترى فيه الحكمة و العبرة و تلك نفوس مستنيرة ترى العدل و الجمال في كل شيء و تحب الخالق في كل أفعاله.. و هناك نفوس تمضغ شقاءها و تجتره و تحوله إلى حقد أسود و حسد أكال.. و تلك هي النفوس المظلمة الكافرة بخالقها المتمردة على أفعاله.
    و كل نفس تمهد بموقفها لمصيرها النهائي في العالم الآخر.. حيث يكون الشقاء الحقيقي.. أو السعادة الحقيقية.. فأهل الرضا إلى النعيم و أهل الحقد إلى الجحيم.
    أما الدنيا فليس فيها نعيم و لا جحيم إلا بحكم الظاهر فقط بينما في الحقيقة تتساوى الكؤوس التي يتجرعها الكل.. و الكل في تعب.
    إنما الدنيا امتحان لإبراز المواقف.. فما اختلفت النفوس إلا بمواقفها و ما تفاضلت إلا بمواقفها.
    و ليس بالشقاء و النعيم اختلفت و لا بالحظوظ المتفاوتة تفاضلت و لا بما يبدو على الوجوه من ضحك و بكاء تنوعت.
    فذلك هو المسرح الظاهر الخادع.
    و تلك هي لبسة الديكور و الثياب التنكرية التي يرتديها الأبطال حيث يبدو أحدنا ملكاو الآخر صعلوكا و حيث يتفاوت أمامنا المتخم و المحروم.
    أما وراء الكواليس.
    أما على مسرح القلوب.
    أما في كوامن الأسرار و على مسرح الحق و الحقيقة.. فلا يوجد ظالم و لا مظلوم و لا متخم و لا محروم.. و إنما عدل مطلق و استحقاق نزيه يجري على سنن ثابتة لا تتخلف حيث يمد الله يد السلوى الخفية يحنو بها على المحروم و ينير بها ضمائر العميان و يلاطف أهل المسكنة و يؤنس الأيتام و المتوحدين في الخلوات و يعوض الصابرين حلاوة في قلوبهم.. ثم يميل بيد القبض و الخفض فيطمس على بصائر المترفين و يوهن قلوب المتخمين و يؤرق عيون الظالمين و يرهل أبدان المسرفين.. و تلك هي الرياح الخفية المنذرة التي تهب من الجحيم و النسمات المبشرة التي تأتي من الجنة.. و المقدمات التي تسبق اليوم الموعود.. يوم تنكشف الأستار و تهتك الحجب و تفترق المصائر إلى شقاء حق و إلى نعيم حق.. يوم لا تنفع معذرة.. و لا تجدي تذكرة.
    و أهل الحكمة في راحة لأنهم أدركوا هذا بعقولهم و أهل الله في راحة لأنهم أسلموا إلى الله في ثقة و قبلوا ما يجريه عليهم و رأوا في أفعاله عدلا مطلقا دون أن يتعبوا عقولهم فأراحو عقولهم أيضا، فجمعوا لأنفسهم بين الراحتين راحة القلب و راحة العقل فأثمرت الراحتان راحة ثالثة هي راحة البدن.. بينما شقى أصحاب العقول بمجادلاتهم.
    أما أهل الغفلة و هم الأغلبية الغالبة فمازالوا يقتل بعضهم بعضا من أجل اللقمة و المرأة و الدرهم و فدان الأرض، ثم لا يجمعون شيئا إلا مزيدا من الهموم و أحمالا من الخطايا و ظمأً لا يرتوي و جوعا لا يشبع.
    فانظر من أي طائفة من هؤلاء أنت.. و اغلق عليك بابك و ابك على خطيئتك


    _________________
    قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: إذا رأيتَ أمتي تهابُ الظالمَ أن تقولَ له أنتَ الظَّالمُ فقد تُودِّعَ منهم
    avatar
    adam

    عدد المساهمات : 467
    تاريخ التسجيل : 27/12/2009
    العمر : 42
    الموقع : السويد

    رد: العذاب ليس له طبقة

    مُساهمة  adam في الجمعة أغسطس 13, 2010 9:53 pm

    مقالة اكثر من رائع شكرا للغالي البيلسان
    والدكتور مصطفي الروعة ذاتها نتمنى ان تتحفنا يا بيلسان بلمحة عن حياة و هو الذي بدئها كملحد و انهاها كموحد و الحمد لله
    avatar
    البيلسان

    عدد المساهمات : 923
    تاريخ التسجيل : 13/12/2009
    العمر : 50
    الموقع : عالميٌّ ليس لي أرضُ اسميها بلادي..بلادي هنا أو قل هناك حيث يبعثها المنادي: الله أكبر

    رد: العذاب ليس له طبقة

    مُساهمة  البيلسان في الأحد أغسطس 15, 2010 10:15 am

    adam كتب:مقالة اكثر من رائع شكرا للغالي البيلسان
    والدكتور مصطفي الروعة ذاتها نتمنى ان تتحفنا يا بيلسان بلمحة عن حياة و هو الذي بدئها كملحد و انهاها كموحد و الحمد لله

    معــــــــــــــــــــاك حق..ومعلومة صحيحة
    والدكتور مصطفى علم من اعلام ادبنا وعلومنا ولا يهمك نفرده تعريف فهو يستحق ان يبقى تذكارا يحتذى بآثره
    أهلا بمقدمك الغالي أحمد


    _________________
    قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: إذا رأيتَ أمتي تهابُ الظالمَ أن تقولَ له أنتَ الظَّالمُ فقد تُودِّعَ منهم

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء نوفمبر 21, 2017 5:44 pm